آقا رضا الهمداني

35

مصباح الفقيه

التصريح به ؛ لصحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « الغسل في سبعة عشر موطنا » وعدّ منها « يوم التروية ويوم عرفة » ( 1 ) . وصحيحة [ معاوية بن عمّار ] ( 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « إذا كان يوم التروية فاغتسل » ( 3 ) الحديث . ( و ) من الأغسال المشهورة : غسل ( ليلة النصف من رجب ) كما صرّح به جملة من الأصحاب ، بل عن غير واحد دعوى الشهرة عليه ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه ( 4 ) ، وكفى به دليلا في مثل المقام ، مضافا إلى ما حكي عن بعض من نسبته إلى الرواية ( 5 ) . وعن السيّد ابن طاوس في الإقبال أنّه قال : وجدنا في كتب العبادات عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوّله وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه » ( 6 ) . ولو قيل بعدم اختصاص وقت هذا الغسل بالليل وامتداده إلى آخر النهار نظرا إلى إطلاق هذه الرواية ، لكان وجها . والأحوط تكرير الغسل في اليوم وليلته ؛ لاحتمال كون كلّ منهما بالخصوص مرادا بالرواية ، ويفهم منها استحباب الغسل في أوّله وآخره أيضا ،

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 114 / 302 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 11 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « زرارة » . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) الكافي 4 : 454 / 1 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب الإحرام ، ح 1 . ( 4 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 5 : 36 عن الوسيلة : 54 . ( 5 ) كما في جواهر الكلام 5 : 36 عن العلَّامة الحلَّي في نهاية الإحكام 1 : 177 ، والصيمري في كشف الالتباس 1 : 340 - 341 . ( 6 ) إقبال الأعمال : 628 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 .